مثلت الأسرة أعظم مؤسسة اجتماعية وأقدمها في تاريخ البشرية، اهتمت بها الرسالات السماوية، والمذاهب الوضعية، وقد حظيت في القرآن الكريم والسنة النبوية بعنايةٍ كبرى، بيانًا لمقاصدها ووظائفها النفسية والاجتماعية، حيث جعلها الله تعالى سكنًا ومودةً ورحمةً، وسبيلًا للاستخلاف في الأرض عبر الزمن، وأرسى معالمها ومعايير استقامتها بالوحي الإلهي قرآنًا وسنةً لتحقيق مقاصدها والقيام بوظائفها، قال الله تعالى: )وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً( [الروم: 21]، وقال الرسول الكريم r: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ» (رواه أبو داود والنسائي). وقال r أيضًا: «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ» (رواه الترمذي). والأسرة المسلمة اليوم تواجه تغيرات كبيرة تهدِّد أهم سماتها الحضارية ووظائفها ومقاصدها النفسية والاجتماعية ومنها: قيم الاستهلاك القائمة على الأنانية، وانسياب الأفكار والتصورات العابرة للحدود في ظل الثورة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي؛ وقد ترتب على ذلك كله إضعاف ثوابت القيم النبيلة والمعايير المرجعية الدينية، التي مسَّتِ النَّسيج الاجتماعي وثقافته، فنتج عنه اضطراب في النظرة إلى وظائف الأسرة والعلاقة بين مكوناتها، فكثرت المشاكل الأسرية، وراح ضحيتها الأجيال الناشئة، مما كلف الدولة اقتصاديًّا واجتماعيًّا وأمنيًّا، والسنَّة النبويَّة باعتبارها الوجه العمليَّ للقرآن الكريم، وتطبيق قيمه ومبادئه تُمثِّلُ مصدرًا قويمًا لاستلهام الحلول واستنباط البدائل لكل المشكلات، قال الله تعالى: )وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِين( [الأنبياء: 107]، مما يُشَكِّل منهجًا متكاملًا مُستدامًا، ونموذجًا صادقًا لرؤية الإسلام للأسرة ومقاصدها.وتفعيلًا للمبادرة المباركة التي أطلقتْها دولة الإمارات العربية المتَّحدة المتعلِّقة باتخاذ عام 2026م عامًا للاحتفاء بالأسرة، في ظل ما يواجهها من تحديات كبرى أشغلت بال علماء الشريعة، ورجال الفكر والتربويين، اختار مركز بحوث السنة النبوية بجامعة الوصل عنوان الندوة الثالثة عشرة للحديث النبوي الشريف: "الأسرة في السنة النبوية والتحديات المعاصرة: رؤية حضارية، وقيم تماسك، ومبادئ إعمار" للإسهام العلميِّ في المبادرة الحكيمة من خلال مقاربةٍ علميَّةٍ وواقعيَّةٍ لهذه التَّحديات، وتقديم البدائل من مَعين السنَّة النبويَّة الشَّريفة حفاظًا على مقاصدها النَّفسية والاجتماعيَّة وخصائصها الحضارية.
مثلت الأسرة أعظم مؤسسة اجتماعية وأقدمها في تاريخ البشرية، اهتمت بها الرسالات السماوية، والمذاهب الوضعية، وقد حظيت في القرآن الكريم والسنة النبوية بعنايةٍ كبرى، بيانًا لمقاصدها ووظائفها النفسية والاجتماعية، حيث جعلها الله تعالى سكنًا ومودةً ورحمةً، وسبيلًا للاستخلاف في الأرض عبر الزمن، وأرسى معالمها ومعايير استقامتها بالوحي الإلهي قرآنًا وسنةً لتحقيق مقاصدها والقيام بوظائفها، قال الله تعالى: )وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً( [الروم: 21]، وقال الرسول الكريم r: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ» (رواه أبو داود والنسائي). وقال r أيضًا: «إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ» (رواه الترمذي).
والأسرة المسلمة اليوم تواجه تغيرات كبيرة تهدِّد أهم سماتها الحضارية ووظائفها ومقاصدها النفسية والاجتماعية ومنها: قيم الاستهلاك القائمة على الأنانية، وانسياب الأفكار والتصورات العابرة للحدود في ظل الثورة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي؛ وقد ترتب على ذلك كله إضعاف ثوابت القيم النبيلة والمعايير المرجعية الدينية، التي مسَّتِ النَّسيج الاجتماعي وثقافته، فنتج عنه اضطراب في النظرة إلى وظائف الأسرة والعلاقة بين مكوناتها، فكثرت المشاكل الأسرية، وراح ضحيتها الأجيال الناشئة، مما كلف الدولة اقتصاديًّا واجتماعيًّا وأمنيًّا، والسنَّة النبويَّة باعتبارها الوجه العمليَّ للقرآن الكريم، وتطبيق قيمه ومبادئه تُمثِّلُ مصدرًا قويمًا لاستلهام الحلول واستنباط البدائل لكل المشكلات، قال الله تعالى: )وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِين( [الأنبياء: 107]، مما يُشَكِّل منهجًا متكاملًا مُستدامًا، ونموذجًا صادقًا لرؤية الإسلام للأسرة ومقاصدها.
وتفعيلًا للمبادرة المباركة التي أطلقتْها دولة الإمارات العربية المتَّحدة المتعلِّقة باتخاذ عام 2026م عامًا للاحتفاء بالأسرة، في ظل ما يواجهها من تحديات كبرى أشغلت بال علماء الشريعة، ورجال الفكر والتربويين، اختار مركز بحوث السنة النبوية بجامعة الوصل عنوان الندوة الثالثة عشرة للحديث النبوي الشريف: "الأسرة في السنة النبوية والتحديات المعاصرة: رؤية حضارية، وقيم تماسك، ومبادئ إعمار" للإسهام العلميِّ في المبادرة الحكيمة من خلال مقاربةٍ علميَّةٍ وواقعيَّةٍ لهذه التَّحديات، وتقديم البدائل من مَعين السنَّة النبويَّة الشَّريفة حفاظًا على مقاصدها النَّفسية والاجتماعيَّة وخصائصها الحضارية.
جدول الندوة الحادية عشرة